ابن بسام
77
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أقول وجسمي ذائب مثل جسمها * ودمعتها تجري كما دمعتي تجري كلانا لعمري ذو بيان [ 1 ] من الهوى * فنارك من جمر وناري من هجر وأنت على ما قد تقاسين من أذى * فصدرك في نار وناري في صدري وله في وصف طرف : حكى فرسي الليل في لونه * فقابله البدر عند اضطرار فكان له غرّة في التمام * ونعلا لحافره في السّرار وقال : ربّ ليل أبطأ عليّ فلمّا * مدّ ضافي دجاه ما استبطاني جئت أسعى إليه سعى زلال ال * ماء يستنّ في حشا الظمآن ظلت أسري بمثله فيه حتى * خلتني قد أحاط بي ليلان فهو طرف له خضابي سواد * أنا فيه كهيئة الإنسان وأرى السلاميّ قد نبّهه على هذا التشبيه ، وإن كان أبو الفضل قد زاد فيه ، وكان السلاميّ قد ركب زورقا بدجلة فقال [ 2 ] : وميدان تجول به خيول * تقود الدارعين وما تقاد ركبت به إلى اللذات طرفا * له جسم وليس له فؤاد جرى فظننت أن الأرض وجه * ودجلة ناظر وهو السواد وقال عبد الجليل للمعتمد بن عبّاد من شعر قد تقدّم إنشاده في صفة جواز البحر [ 3 ] : فسرت فوق دفاع اللّه تهصره * براحة الدين والتّقوى فينهصر كأنّما كان عينا أنت ناظرها * وكلّ شطّ بأشخاص الورى شفر وقال أبو الفضل في زامر أسود [ 4 ] : [ 59 ]
--> [ 1 ] البدائع : ذوب نار ؛ النفح : ذائبان . [ 2 ] اليتيمة 2 : 396 - 397 ، والشريشي 3 : 45 - 46 . [ 3 ] انظر القسم الثاني من الذخيرة : 505 . [ 4 ] في الشريشي ( 2 : 310 - 311 ) الأبيات 1 ، 3 ، 5 - 7 .